بيان لأبرز ما جاء في المقابلة التلفزيونية التي أجرتها قناة OTV مع المدير العام للجمارك السيد بدري ضاهر يوم الجمعة الواقع في 15-5-2020

على خلفية اجتماع المجلس الأعلى للدفاع بتاريخ  13/5/2020، وبغية بحث ملفات عدة لاسيما فيما يتعلق بدور الجمارك في مكافحة الفساد والتهريب وإقفال المعابر غير الشرعية، أعلن مدير عام الجمارك بدري ضاهر في مقابلة له على قناة OTV التلفزيونية بتاريخ 15/5/2020، بأن إدارة الجمارك قامت باتخاذ إجراءات فورية لمنع تهريب المازوت والطحين تتلخص بالمراقبة الجمركية الدقيقة لتحرك هذه السلع على الطريق، أثناء نقلها وتوزيعها وتفريغها عملاً بالمادة 341 من قانون الجمارك حيث يمنع نقل البضاعة الخاضعة لضابطة النطاق دون سند نقل في الإنطلاق أو أثناء السير على الطريق وهذه  إحدى مطالب فخامة رئيس الجمهورية.

من جهة أخرى ركز مدير عام الجمارك على دور جهاز الجمارك كقوة عامة مسلحة وكضابطة عدلية في مساعدة النيابة العامة الإستئنافية لاسيما وأنه أنيط بإدارة الجمارك تنظيم محاضر الحجز ومحاضر التحقق وأخذ إشارة النائب العام الإستئنافي.

 كما شرح أصول العمل لجهة الإستقصاء والإستكشاف والترصد وإقامة حواجز وتسيير دوريات والتأكد من حمولة الشاحنة من خلال وزن الشاحنة وشهادة الكيل وعرض صلاحيات عناصر الجمارك إستناداً للقوانين النافذة لجهة الدخول إلى قيود محطة توزيع المحروقات وتدقيق المحاسبة في دفتر اليومية العائد لها، مؤكّداً على حق الإستقصاء وحق الإستجواب وحق التحقيق من أجل ضبط المخالفات الجمركية أو التحقّق منها ممّا يحفظ مال الخزينة، ويظهر هيبة الدولة. كما أضاف أنّ هذه الإجراءات الإستثنائية ما هي إلا تنفيذ للسياسة العامة للحكومة وأشاد بتجاوب النقابات والصهاريج المستوردة للمازوت مع هذه الإجراءات.

 في سياق آخر وردّاً على سؤال شرح مدير عام الجمارك بأنه ورغم الإمكانيات المحدودة  في الإدارة لجهة العنصر البشري والشغور والملاك القديم (منذ العام 1959(، والافتقار إلى التجهيزات اللوجستية  ووجود السيارات القديمة البالغ عددها 60 سيارة على صعيد لبنان، وعمرها 20 سنة، كما الافتقار إلى السكانر والتكنولوجيا في العمل، فإن المديرية العامة للجمارك لم توفّر جهداً في مجال القيام بوظيفتها على أكمل وجه ضمن الإمكانيات القليلة المتاحة، لذا تم الإعتماد على  إدارة المخاطر في الاستهداف، وجرى إطلاق برنامج "اعتماد متعامل مع الجمارك" منبثق عن الفاعل الإقتصادي المُعتمَد، فتم تحقيق قضايا نوعية ومهمة وتحصيل رسوم وضرائب وغرامات لصالح الخزينة، مؤكداً الحاجة إلى دورة تطويع الخفراء وحق  التعيين على أساس الكفاءة والمناصفة بعد إعلان النتيجة لاسيما الحاجة إلى استثمار هذه العناصر في الإدارة.

 وردّاً على سؤال بأن التهريب على المعابر الشرعية يفوق بكثير التهريب في المعابر غير الشرعية، فأشار بأن الأرقام المطروحة غير دقيقة ولا تستند إلى أسس علمية ومنطقية، وأضاف بأن قسماً من البضائع المستوردة تكون وجهته الترانزيت، كما أن قسماً كبيراً من البضائع المستوردة يخضع للإتفاقيات التجارية الدولية وبالتالي يعفى من الرسوم الجمركية وهناك أيضاً مواد أولية وزراعية وصناعية معفاة من الرسوم بموجب التعريفة الجمركية إستناداً إلى قرارات حكومية. كما وضّح الفرق بين التهرب الضريبي الموجود بكل دول العالم وبين التهريب وهو على المعابر غير الشرعية.

وجواباً على أهمية استعمال الطائرات المسيّرة (Drones) في الإدارة شدّد المدير العام على دور التكنولوجيا في حلّ معظم مشاكل الإدارة وتأسيس منظومة تكنولوجية تحتاج إلى التمويل. كما أكّد بأنه أسس ورشة قانونية ووضع خطة استراتيجية لتشخيص وضع الإدارة والنظر للمستقبل.

وفي إطار مكافحة الفساد، أضاف بأن الموظفين الجمركيين يعملون في الحدود البرية والمرافئ وفي المكاتب الجمركية وبأنه نتيجة للحرب برزت المرافئ غير الشرعية. كما أسس دليل مكافحة الفساد وراسل هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان لرفع السرية المصرفية عن كل الموظفين وإجراء التحقيقات اللازمة، كما اقترح مشروع تعديل المادة المتعلقة بهذا الشأن في قانون الجمارك.

ورداً على سؤال: "من يهاجم الجمارك ولماذا؟" وماهية الدوافع وراء الإخبار القضائي بحقه أفاد المدير العام بأن السبب هم المتضرّرون من عدم تعقيد الإجراءات ومن القضايا المحقّقة ومن ضبط السيارات المدخلة مؤقتاً وضبط الكبتاغون وتوقيف المخلصين عن العمل، والمشاركة بلجان مكافحة الفساد في منظمة الجمارك العالمية.

وفي شرح بسيط عن أهمية المزاد العلني الذي أقامته المديرية العامة، ذكر مدير عام الجمارك بأن إحدى الفوائد هي استثمار مساحات في المرفأ. وأنه في مجال منع هدر المال العام قام بإلغاء 40% من الإيجارات وإلغاء عقود تكنولوجيا ونفقات الإدارة وتقليص المراحل لا طائل منها.

 وتوضيحاً لإشكالية الفيول المغشوش في النوعية والكمية، شرح مدير عام الجمارك بأن هذا الأمر يخضع لوزارة الطاقة إلا أن هذا لا يمنع من إجراء التدقيق من قبل الجمارك والسعي إلى تغريم المستورد. في هذا المجال أكد بأنه ينوي إلغاء هدر العمل ل 60 موظفاً في الكازخانات والاستغناء عن مهامهم بسبب التدقيق من خلال العدادات الإلكترونية الموجودة على الخزانات.

وختم بأن الإجراءات هي التي تكون فاسدة وهي التي تولد التهرب والتهريب. 

لمشاهدة المقابلة التلفزيونية كاملةً، إضغط على الرابط التالي:

https://www.otv.com.lb/newsB.php?id=90376