بيان لأبرز ما جاء في المقابلة التلفزيونية التي أجرتها قناة mtv مع المدير العام للجمارك السيد بدري ضاهر يوم الجمعة الواقع في 22-5-2020

بغية بحث ملفات عدة لاسيما فيما يتعلق بدور الجمارك في مكافحة التهريب والمعابر غير الشرعية، ومكافحة الفساد وإجراءات الدولة المتخذة على هذا الصعيد، أعلن مدير عام الجمارك السيد بدري ضاهر في مقابلة له على قناة mtv التلفزيونية بتاريخ 22/5/2020 عبر برنامج "بيروت اليوم"، بأن موضوع المعابر غير الشرعية قد بحث في العديد من الاجتماعات الأمنية وآخرها في اجتماع المجلس الأعلى للدفاع لمعالجة الحدود البرية من قبل القادة الأمنيين لاسيما قائد الجيش. كما أشار بأن هناك 320 كلم من الحدود البرية والتضاريس الصعبة والجغرافيا في لبنان إضافة إلى النواحي الإجتماعية والسكانية وتداخلها بعضاً ببعض.

وأضاف بأن القرار اتخذ بضبط الحدود والتهريب والتشدد بالإجراءات المتخذة ليس من خلال إقامة حواجز أو نشر قوى عسكرية بل بموجب سندات نقل للبضائع الحساسة (كالمازوت والطحين).

نتيجة لذلك فالفرق هو 90% على هذا الصعيد لناحية الضبط علماً بأن المازوت والطحين ليستا بضائع مدعومة مالياً وإدارياَ وجمركياً من قبل الحكومة.

وعن الضبطيات في زمن الكورونا أضاف مدير عام الجمارك بأنه لدينا تحديات وأولويات ونحن نعمل بموجب خطة إستراتيجية والتحدي الأكبر لدينا الذي يحتل سلم الأولويات هو التحدي المالي.

ورداً على سؤال إذا ما كان التهريب محمياً سياسياً وهل التدخلات موجودة أعلن بأن التهريب غير محمي سياسياً ولكن في كل منطقة يوجد زعامات أو مسؤول وتحصل بعض التدخلات السياسية معه من جميع المحاور ولكنه بالنهاية يعمل واجباته.

وعمّا إذا كان التهريب يتم بتغطية حزبية منظمة أضاف بأنه لا يمكن أن ننسب لأحزابنا أو لقسم منها ذلك. وعن حادثة تدخل جهات سياسية في موضوع إحدى الشاحنات التي جرى ملاحقتها وضبطها بصورة لاحقة شرح المدير العام بأن الجهة التي تدخلت غبر معروفة ولو كان هناك جهة سياسية لكان أعلن ذلك.

وفي موضوع التهريب من سوريا الى لبنان أعلن بأن التنسيق مع السلطات السورية تم بعد تضافر الجهود في مجال أمن الحدود وأمن البضائع.

وفي موضوع زيادة الضبطيات بشكل ملفت في الآونة الأخيرة وهل هو بسبب التغيير في أسلوب العمل أعلن المدير العام بأن هذا الأسلوب مستند إلى استراتيجية "تنظيف الإدارة" على صعيد المعاملات الجمركية لاسيما وأن الجمارك هو مرفق حساس ومن خلاله تحصل ثلث الإيرادات في الدولة. لذا تم إنتقاء الأشخاص للعمل في أماكن معينة وتحمل الضغوطات، وتم قطع دابر الفساد في هذا الموضوع وأصبح لدى أي كان القدرة على التبليغ في حالة الشكوى أو الإبتزاز.

ورداً على سؤال حول مدى ضبط المعابر الشرعية شرح مدير عام الجمارك بأن الجريمة الجمركية إستناداً إلى المبدأ "voler L’ETAT c’est pas voler" كان في فترة الإقطاع إلا أننا في لبنان نتمتع بنظام ديمقراطي برلماني و ما ينقصنا لضبط المعابر الشرعية هو الحاجة لدورة تطويع الخفراء وعلى الناس أن تهتم وتدعم الجمارك التي تملك كادراً بشرياً منتجاً ولا يوجد موظفاً لا يأتي إلى العمل كما أنه في المكاتب والمعابر الشرعية نقوم بالمهام الموكولة إلينا بنسبة 90%.

أما الكادر البشري فهو منذ الستينات والتكنولوجيا متوفرة بشكل ضئيل (فقط مكننة نظامasycuda )

ولم تمكنن الدوريات بعد. أما لجهة السكانر يوجد قرار بتشغيلها السكانر، لكن المعدات المتوفرة في الإدارة صينية وعمرها 12 سنة في المرفأ. كما أشار إلى أن السكانر والتكنولوجيا من المواضيع التي يكون مردودها مالياً وعن الأسباب التي تمنع تشغيلها فهو العائق المالي ((med d.

وعن ضبط التهريب أعلن المدير العام بأنه يتم بجهد الجمارك الخاص، بعديد قليل وبجهد متواصل حيث يوجد مداهمات لمستودعات من خلال ثلاثة عناصر وعلى صعيد كل لبنان لدينا 250 عسكرياً وهذا ما نطلبه من استثمار ناجح للعناصر. كما من خلال ما يسمى "بالمخبر" الذي يتقاضى بالقانون ثلث الغرامة مع المحافظة على سريته، الأمر الذي يعزز ضبط هذه العمليات.

من ناحية أخرى كانت المداهمات ضخمة في زمن الكورونا لاسيما من قبل ضابطة صيدا لمكافحة مصانع وهمية ومزوّرة حيث نمرّ بأسوأ ظرف من ناحية الغش التجاري وهذا ما يولد ضرراً على الآليات وعلى البشر على حد سواء.

وكون الجمارك سلطة إنفاذ قانون يتم التعاون مع قيادة الجيش عبر وجود غرفة عمليات مشتركة.

وفي إنجاز جديد للجمارك أعلن بأن ضبط المعابر الشرعية يتم أيضاً من خلال ضرب الشركات الوهمية عبر برنامج اعتماد "متعامل مع الجمارك" مزود بالمستندات الموثقة الكاملة والشاملة.

وحول ما إذا كانت المديرية مدعومة بعد أن كانت منسية، أجاب بأن لفخامة الرئيس الفضل بذلك وهو طلب وضع خطة استراتيجية تتضمن تطويع العناصر مع مراعاة مبدئي (المناصفة وكفاءة) خاصة وأن الجمارك هو سلك عسكري بنسبة 80% والمناصفة تطبق في جميع الأسلاك العسكرية.

ورداً على سؤال عما إذا كان يمكن القضاء على منظومة الفساد أجاب بأنه تم تحصين الموظف عبر إعطائه حوافز مادية ودعمه مادياً بالقانون من ضمن التعويضات الخاصة الممنوحة له في الإدارة. والتشديد على أخلاقيات الوظيفة العامة وإنصاف العسكريين بحقوقهم التقاعدية ورتبهم وفرض العقوبات الردعية والزجرية والكشف عن سرية الحسابات المصرفية للموظفين عبر هيئة التحقيق الخاصة واقتراح قانون لرفع هذه السرية عن حسابات كافة الموظفين.

فيما خصّ قضية تطويع الخفراء الجمركيين، أفاد بان قضية ال 853 خفير جمركي إنسانية وإدارية استثمارية ونحن بحاجة ماسة إليهم مؤكداً على أن الملف أصبح في عهدة معالي وزير المالية وهو متكفل بالموضوع وسيسعى معه لحلّ هذه القضية.

ورداً على سؤال موضوعه الخلاف مع المجلس الأعلى للجمارك أفاد بأن الخلاف إداري بحت مبني على عدم الإلتزام بقواعد الإختصاص التي تحدد المهام إذ مع مخالفة هذه القواعد يصبح القرار منعدم الوجود. كما أكد على ضرورة تنفيذ القانون والإلتزام بالقرار الإداري المشروع المحصن وفي النهاية يوجد هيئة قضائية تفسر القوانين.

من ناحية أخرى وجواباً على سؤال متعلق بترفيع المراقبين مساعدين أجاب بأن هناك شكوى خطيرة مقدمة من قبل أحد المراقبين المساعدين بتسريب الأسئلة من قبل اللجنة الفاحصة التي عينتها مجلس الخدمة المدنية وهناك تسجيلات صوتية هاتفية بذلك واعتبر المدير العام هذا الموضوع  خطيراً ووفقاً لصلاحيته وسلطته وواجبه الأخلاقي قبل القانوني لا يستطيع ترفيع مراقب يكشف على البضاعة ويكون قد استلم الأسئلة مسبقاً أو نقل الإجابات، أو من الممكن أن يكون هناك تزوير تم لناحية إنجاح أحدهم زوراً أو اعتبار آخر غير ناجح زوراً، أو من الممكن أن يكون كل شيء على ما يرام. لذا وجلاءً للحقيقة تم إحالة كامل الملف إلى كل من التفتيش المركزي ووزير المالية والنيابة العامة.

أضاف إلى أنه جرى تنظيم مشروع مرسوم من قبل المجلس الأعلى للجمارك خلافاً للمادة 7 من المرسوم الإشتراعي 111/59 ورد من رئاسة الجمهورية لعدم قانونية إحالته. كما أشار إلى أنه بالنهاية هناك وزير يستمد صلاحيته من المادة 66 من الدستور اللبناني والوزير يطلع على كافة المعطيات وهو الذي يقرر، أما المدير العام فهو يبدي مطالعته الخطية بهذا الموضوع.

فيما خص موضوع الكبتاغون فهو يرد بصورة الترانزيت من سوريا لتضييع المسار "routing"، وهو من الممنوعات التي لا تمر من بلدنا نظراً للضرر العالمي على صعيد حقوق الإنسان وضبط تهريب هذه المادة وضرب شبكاتها هي إحدى الأسباب للهجوم على الجمارك. وعلى صعيد الإتهامات التي طالته فأجاب بأن أساسها مالي وبسبب مكافحة المخدرات وبسبب محاربة الفساد داخل الإدارة وعلى سبيل المثال صيانة خزانات الأرشيف والبصم وهناك ملفات مرسلة الى التفتيش المركزي في هذا الصدد. أما الإعلام فلديه رسالة وهناك أمور لا تستأهل الرد.

وفي موضوع تهريب الأشخاص كمانيفست أشخاص أفاد بأنه يتم عن طريق الأمن العام أو بالقضاء إلا إذا كان هناك شخص لديه مخالفة جمركية موضوع ملاحقة. فالمسؤولية الأساسية للجمارك هي البضاعة وليس الأشخاص.

ورداً على سؤال عن كيفية استفادة المواطن من هذه الإجراءات أفاد بأنه استفاد لناحية التخلص من التأخير المتعمد على الحدود من خلال التوصيف الوظيفي للموظف، والتخلص من آلاف المراحل غير المجدية (على سبيل المثال تحليل نتائج البصم والتخريم)، وهذا ما ينعكس إيجاباً على سعر السلعة ويلغي التأخير المتعمد.

وعن التمييز بين الموظفين أجاب بأنه يتم فقط استناداً إلى نزاهة وإنتاجية الموظف.

وختم بتحديد حاجة ضرورية للإدارة تتلخص "بالعسكر" و" السكانر"(التكنولوجيا).

لمشاهدة المقابلة التلفزيونية كاملةً، إضغط على الرابط التالي:

https://youtu.be/J2FCh7N8DTs